صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4091

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ذمّ ( البغي ) 1 - * ( عن عمرو بن عبسة - رضي اللّه عنه - قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بعكاظ فقلت : من تبعك على هذا الأمر ؟ فقال : « حرّ وعبد » ومعه أبو بكر وبلال - رضي اللّه تعالى عنهما - . فقال لي : « ارجع حتّى يمكّن اللّه - عزّ وجلّ - لرسوله » فأتيته بعد فقلت : يا رسول اللّه : جعلني اللّه فداءك ، شيئا أتعلّمه وأجهله لا يضرّك . وينفعني اللّه عزّ وجلّ به « 1 » . هل من ساعة أفضل من ساعة وهل من ساعة يتّقى فيها ؟ فقال : « لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك : إنّ اللّه - عزّ وجلّ - يتدلّى في جوف اللّيل فيغفر إلّا ما كان من الشّرك والبغي ، فالصّلاة مشهودة محضورة . فصلّ حتّى تطلع الشّمس فإذا طلعت فأقصر عن الصّلاة ، فإنّها تطلع بين قرني شيطان وهي صلاة الكفّار حتّى ترتفع . فإذا استقلّت الشّمس فصلّ ؛ فإنّ الصّلاة محضورة مشهودة حتّى يعتدل النّهار ، فإذا اعتدل النّهار فأقصر عن الصّلاة فإنّها ساعة تسجر فيها جهنّم حتّى يفيء الفيء فإذا فاء الفيء فصلّ ؛ فإنّ الصّلاة محضورة مشهودة حتّى تدلّى الشّمس للغروب فإذا تدلّت فأقصر عن الصّلاة حتّى تغيب الشّمس ؛ فإنّها تغيب على قرني شيطان وهي صلاة الكفّار » ) * « 2 » . 2 - * ( عن عياض بن حمار المجاشعيّ - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال ذات يوم في خطبته : « ألا إنّ ربّي أمرني أن أعلّمكم ما جهلتم ممّا علّمني يومي هذا . كلّ مال نحلته عبدا ، حلال . وإنّي خلقت عبادي حنفاء كلّهم ، وإنّهم أتتهم الشّياطين فاجتالتهم « 3 » عن دينهم ، وحرّمت عليهم ما أحللت لهم ، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا ، وإنّ اللّه نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلّا بقايا من أهل الكتاب وقال : إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك ، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء . تقرؤه نائما ويقظان ، وإنّ اللّه أمرني أن أحرّق قريشا فقلت : ربّ إذا يثلغوا رأسي « 4 » فيدعوه خبزة . قال : استخرجهم كما استخرجوك ، واغزهم نغزك « 5 » ، وأنفق فسننفق عليك . وابعث جيشا نبعث خمسة مثله ، وقاتل بمن أطاعك من عصاك . قال : وأهل الجنّة ثلاثة : ذو سلطان مقسط متصدّق موفّق ، ورجل رحيم رقيق القلب لكلّ ذي قربى ومسلم ، وعفيف متعفّف ذو عيال . قال : وأهل النّار خمسة : الضّعيف الّذي لا زبر له « 6 » ، الّذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا . والخائن الّذي لا يخفى له طمع ، وإن دقّ إلّا خانه ، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك » . وذكر

--> ( 1 ) في الكلام حذف والتقدير : بيّن لي شيئا أتعلمه ، وأنا الآن أجهله ، وعلمي به لا يضرك ولكنه ينفعني . ( 2 ) أحمد ( 4 / 385 ) وأصل الحديث في صحيح مسلم ( 832 ) . ( 3 ) اجتالتهم : أي استخفوهم فذهبوا بهم . ( 4 ) يثلغوا رأسي : أي يشدخوه ويشجوه . ( 5 ) نغزك : أي نعينك . ( 6 ) لا زبر له : أي لا عقل له ، وهي بفتح الزاي وسكون الباء .